أحاديث قدسية ...وشريفة في الصيام

اذهب الى الأسفل

أحاديث قدسية ...وشريفة في الصيام

مُساهمة من طرف بطة في الأربعاء 3 ديسمبر 2008 - 0:18



أحاديث قدسية و شريفة في الصيام .. 



1 - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: 
"كُلُ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلا الصَوم، فَإِنهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ."
رواه مسلم وهذا لفظه، وروى نحوه أحمد والنسائي وابن ماجه.قَالَ الإمَامُ ابن حجر في فتح الباري ( مُختَصَرَاً ): 
قوله: (الصيام لي وأنا أجزي به) أي سبب كونه لي أنه يترك شهوته لأجلي.ولقد اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى " الصيام لي وأنا أجزي به " مع أن الأعمال كلها له وهو الذي يجزي بها على أقوالٍ: 
منها أن الصَّوْم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره، فأعمال البر كلها لله، وهو الذي يجزي بها، فنرى والله أعلم أنه إنما خص الصيام لأنه ليس يظهر من ابن آدم بفعله وإنما هو شيء في القلب.
ومنها أن المراد بقوله " وأنا أجزي به " أني أنفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته، وأما غيره من العبادات فقد اطلع عليها بعض الناس.
وقَالَ القرطبي: معناه أن الأعمال قد كُشِفَت مقادير ثوابها للناس، وأنها تُضَاعَف من عشرة إلى سبعمائة إلى مَا شاء الله، إلا الصيام فإِنَّ الله يُثِيبُ عليه بغير تقدير.
ومنها معنى قوله: " الصَّوْم لي " أي أنه أحب العبادات إلي والمُقَدَم عندي.
وقَالَ القرطبي: معناه أن أعمال العباد مناسبة لأحوالهم إلا الصيام فإنه مناسب لصفة من صفات الحق، كأنه يقول إن الصائم يَتَقَرَّب إليَّ بأمرٍ هو مُتَعَلِق بصفة من صفاتي.
ومنها: إن سبب الإضافة إلى الله أن الصيام لم يُعبَد به غير الله، بخلاف الصلاة والصدقة والطواف ونحو ذلك.
ومنها: أن جميع العبادات تُوَفَى منها مظالم العباد إلا الصيام.
وقوله: (أطيب عند الله من ريح المسك) اختُلِفَ في كون الخلوف أطيب عند الله من ريح المسك، مع أنه سبحانه وتعالى مُنَزَّه عن استطابة الروائح، ومع أنه يعلم الشيء على مَا هو عليه، فالمعنى أنه أطيب عند الله من ريح المسك عندكم، أي يقرُب إليه أكثر من تقريب المسك إليكم، وقيل: المراد أن ذلك في حق الملائكة وأنهم يستطيبون ريح الخلوف أكثر مما يستطيبون ريح المسك، وقيل: المراد أن الله تعالى يُجزيه في الآخرة، فتكون نكهته أطيب من ريح المسك كما يأتي المكلوم ورِيح جُرحِه تفوح مِسكاً.
2 - قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: 
" قَالَ اللهُ: كُلُ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِيَامَ فَإِنَهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلا يَرْفُثْ وَلا يَصْخَبْ، فإِنْ سَابَهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَذِي نَفْسُ مُحَمَدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّه مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا، إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِيَ رَبَهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ."
رواه البخاري والبيهقي والنسائي.
قَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير: 
( قَالَ الله تعالى كل عمل ابن آدم له ) أي كل عمل له فإِنَّ له فيه حظاً ودخلاً لإطلاع الناس عليه فهو يتعجل به ثواباً منهم، إلا الصيام فإنه خالصٌ لي، فلا يطَّلع عليه غيري، أو لا يعلم ثوابه المترتب عليه، أو وصفٌ من أوصافي لأنه يرجع إلى صفته الصمدية أن الصائم لا يأكل ولا يشرب فتخلق باسمه الصمد، أو معناه أن الأعمال يقتص منها يوم القيامة في المظالم إلا الصَّوْم فإنه لله ليس لأحد من أصحاب الحقوق أن يأخذ منه شيئاً.
وقَالَ الإمَامُ المناوي: 
( وأنا أجزي به ) أي أجزي صاحبه جزاءاً كثيراً وأتولى الجزاء عليه بنفسي فلا أكُلْه إلى مَلَكٍ مقرب ولا غيره لأنه سر بيني وبين عبدي لا يطلع عليه غيري كصلاة بغير طهر أو ثوب نجس أو نحو ذلك مما لا يعلمه إلا الله.
( والصيام جنة ) أي ترس يدفع المعاصي أو النَّار عن الصائم كما يدفع الترس السهم ( وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ) بضم الفاء وكسرها لا يتكلم بقبيح ( ولا يصخب ) لا يصيح وفي رواية لمسلم بدل يصخب يجهل ( وإن سابه أحد ) أي شاتمه يعني تعرض لشتمه ( أو قاتله ) أي أراد مقاتلته أو نازعه ودافعه ( فليقل ) بقلبه أو لسانه أو بهما وهو أوْلى ( إني امرؤ صائم ) ليكف نفسه عن مقاتلة خصمه.
( والذي نفس محمد بيده ) أي بتقديره وتصريفه ( لخلوف ) بضم الخاء وخطَّأوا من فتحها تغير رائحة ( أطيب عند الله من ريح المسك ) أي عندكم، ففضَل مَا يُستَكرَه من الصائم على أطيب مَا يُستَلَذ من جنسه، ليُقَاس عليه مَا فوقه من آثار الصوم.
وقَالَ الإمَامُ المناوي: 
( وللصائم فرحتان يفرحهما ) أي يفرح بهما ( إذا أفطر فرح ) أي بإتمام صومه وسلامته من المفسدات لخروجه عن عهدة المأمور أو بالأكل والشرب بعد الجوع أو بما يعتقده من وجود الثواب أو بما ورد في خبر إن للصائم عند فطره دعوة لا تُرَد ( وإذا لقي ربه فرح بصومه ) أي بنيل الثواب وإعظام المنزلة أو بوجوده في الجنة و النظر الى ربه والأخير فرح الخواص.


avatar
بطة
..
..

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 265
الجنسية : مصرية
الوظيفة : لااعمل
نشاط العضو :
13 / 10013 / 100

رقم العضوية : 2
علم الدولة :
مزاجى :
المهنة :
هوايتى :
نقاط : 25528
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/11/2008


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى