الجامع لعبادة الله وحده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجامع لعبادة الله وحده

مُساهمة من طرف زينب الشعراوى في الجمعة 2 يناير 2009 - 21:50

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، قال شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى :

فان قيل، فما الجامع لعبادة الله وحده ؟
قلت : طاعته بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه .

فإن قيل : فما أنواع العبادة، التي لا تصلح إلا لله ؟
قلت : من أنواعها، الدعاء، والاستعانة، والاستغاثة، وذبح القربان، والنذر والخوف، والرجاء، والتوكل، والإنابة، والمحبة والخشية، والرغبة والرهبة، والتأله، والركوع، والسجود، والخشوع، والتذلل، والتعظيم الذي هو من خصائص الألوهية .
ودليل الدعاء، قوله تعالى : ( وأن المساجد لله فلا تدعوا الله أحداً ) [الجن :18] .
وقوله تعالى : (له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء ) إلى قوله ( وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) [الرعد:14] ودليل الاستعانة ودليل الاستغاثة، قوله تعالى : ( إذ تستغيثون ربّكم فاستجاب لكم ) [الأنفال:9] .
ودليل الذبح، قوله تعالى : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) قوله تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين) [الأنعام :162-163]ودليل النذر، قوله تعالى : ( يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيرا) [الإنسان:7] ودليل الخوف، قوله تعالى : ( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ) [آل عمران:175]ودليل الرجاء، قوله تعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً )[الكهف:110] ودليل التوكل، قوله تعالى : ( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) [المائدة:23] ودليل الإنابة، قوله تعالى : ( وأنيبوا إلى ربّكم وأسلموا له ) [الزمر:54] ودليل المحبة، قوله تعالى : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله ) [البقرة:165] . ودليل الخشية، قوله تعالى : ( فلا تخشوا الناس واخشون )[المائدة:44].
ودليل الرغبة، والرهبة، قوله تعالى : ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين ) [الأنبياء:90] ودليل التأله، قوله تعالى : (وإلهكم إله واحد لا إله هو الرحمن الرحيم )[البقرة:163] ودليل الركوع، والسجود، قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون )[الحج:77] ودليل الخشوع، قوله تعالى : ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً ) الآية [آل عمران:199]ونحوها ؛ فمن صرف شيئاً من هذه الأنواع لغير الله، فقد أشرك بالله غيره .

فإن قيل : فما أجلُّ أمرٍ أمر الله به ؟
قيل : توحيده بالعبادة، وقد تقدم بيانه ؛ وأعظم نهي نهى الله عنه، الشرك به، وهو : أن يدعو مع الله غيره، أو يقصده بغير ذلك، من أنواع العبادة ؛ فمن صرف شيئاً من أنواع العبادة لغير الله : فقد اتخذه ربّاً، وإلهاً، وأشرك مع الله غيره، أو يقصده بغير ذلك، من أنواع العبادة . وقد تقدم، من الآيات : ما يدل على أن هذا هو الشرك، الذي نهى الله عنه، وأنكره على المشركين، وقد قال تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً ) [النساء:116] وقال تعالى : ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ) [المائدة:72] والله أعلم .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

زينب الشعراوى
.
.

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 44
الجنسية : مصرية
الوظيفة : لاشى
نشاط العضو :
4 / 1004 / 100

رقم العضوية : 16
علم الدولة :
نقاط : 22939
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/12/2008


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى