سبب وجوب نصرة النبي، صلى الله عليه وسلم، أمران:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سبب وجوب نصرة النبي، صلى الله عليه وسلم، أمران:

مُساهمة من طرف zima1969 في الإثنين 15 ديسمبر 2008 - 20:46

وسبب وجوب نصرة النبي، صلى الله عليه وسلم، أمران:



- الأول: منّته على أمته.



إذ هداهم الله تعالى به؛ فأخرجهم من الظلمات إلى النور، ولولا فضل الله عليهم به لكان الناس في ضلالة وعمى، ولأصابهم من عذاب الآخرة..
وإذا كان الإنسان يحفظ جميلاً صنعه إنسان إليه: بتفريج كربة، أو وقاية من فتنة، أو محنة، أو منع مصيبة. يبقى عمره لا ينسى جميله.. يترصد، ويترقب متى يقدر على المكافأة والمجازاة بالمثل، وهذا كله في أمور الدنيا، بل في بعضها، وجزء منها، فكيف بمن كان له الجميل على الناس في:
- فتح أبواب السعادة لهم في الدنيا والآخرة.


- وتفريج كرباتهم وهمومهم بالإيمان.


- وبيان مواطن الرحمة والخير والقرب من الله تعالى.
- وإزالة ما بينهم من العداوة والشحناء والتباغض، وزرع الألفة بين قلوبهم، وعطف بعضهم على بعض.
- وإرشادهم إلى أحسن الدساتير والقوانين التي بها يسيّرون شئونهم الدنيوية.
- وإقرار العدل، ونفي الظلم ومنع أسبابه.
- وزادهم أن كان سببًا في نيلهم عظيم الثواب وجزيل الأجر في الآخرة، فما مؤمن يدخل الجنة، لينعم فيها النعيم الذي لا ينتهي، إلا وللنبي، صلى الله عليه وسلم، منّة عليه في ذلك.
فهل أحد من البشر أعظم منه منّة على العالمين؟!!


ولذا قال تعالى ممتنًا على عباده بهذا النبي:
- { لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْوَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ}.
- وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، للأنصار: (ألم آتكم ضلالاً فهداكم الله بي، وعالة فأغناكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟ قالوا: بلى، الله ورسوله أمنّ).



- الثاني: أن الطعن في صاحب الشريعة طعن في الشريعة ذاتها:


والذبّ عن الشريعة واجب على كل مسلم بما يستطيع.
فهذا الذي يطعن في النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يكن ليطعن فيه لولا الشريعة التي حملها وبلّغها من عند الله تعالى، فلو كان شخصًا كسائر الناس لم يتوجّه إليه بالطعن، فما طعن فيه إلا كاره وباغض لهذا الدين؛ فنصرته إذن من نصرة الله تعالى ونصرة دينه، ليس نصرة لذاته، قال تعالى:
- { وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ * أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ * قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }.


الحاجة إلى نصرة النبي، صلى الله عليه وسلم، في هذا الوقت:الحاجة متجددة؛ لتجدد الطعونات، فانتقاص النبي، صلى الله عليه وسلم، أمر قديم قِدم الإسلام، اضطلع به فريقان هما: الكافرون، والمنافقون.
اتفقا على العداوة والطعن؛ لأن دعوة الإسلام تقضي على أحلامهم وطموحهم في العلو في الأرض بغير الحق، والإفساد واتباع الهوى وعبادة الذات والمصالح الشخصية، فالإسلام يريد أن تكون الكلمة العليا في الأرض لله تعالى، والناس سواسية، لا يفضلون إلا بالتقوى، مهما تباينت أجناسهم وألوانهم ومراتبهم، والكل يجب أن يخضع لحكم الله تعالى، لا فرق بين شريف أو وضيع.
وهذه الأمور لا تعجب الفريقان؛ فلذا يعادون الإسلام، والرسول الذي جاء به وبلّغه.
فأما الكافرون فعداوتهم ظاهرة، وعداوة المنافقين مبطنة، تظهر في مواقف: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ}.
الكافرون قالوا عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم: شاعر، مجنون، كاهن، ساحر، يعلمه بشر، قال تعالى:
- {فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ * أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ}.
- { كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ}.
- { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ }.

أما المنافقون فقالوا في رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أقبح القول، كقول مقدمهم عبد الله بن أبي ابن سلول، كما جاء في القرآن الكريم، سورة المنافقون:
- {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ}.

هذان الصنفان موجودان في كل زمان، وأهدافهم هي الأهداف نفسها، ودوافعهم هي الدوافع نفسها، فكلما شعروا بخطر الإسلام على طموحاتهم في العلو والفساد أظهروا الطعن والسب والشتم بالشريعة وصاحبها.


zima1969
.
.

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 2
الجنسية : مصرى
الوظيفة : محاسب
نشاط العضو :
1 / 1001 / 100

رقم العضوية : 14
نقاط : 22869
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/12/2008


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سبب وجوب نصرة النبي، صلى الله عليه وسلم، أمران:

مُساهمة من طرف Admin في الخميس 22 يناير 2009 - 0:07





avatar
Admin
.......
.......

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 31
الجنسية : تحيـــ مصر ـــــــا
الوظيفة : الــمــديــر
نشاط العضو :
100 / 100100 / 100

رقم العضوية : الأول
علم الدولة :
المهنة :
هوايتى :
نقاط : 23175
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 29/10/2008


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bedaya.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى